شباب اخويه


    يسوع والعذراء مريم - أمه

    شاطر
    avatar
    arkan
    مدير عام
    مدير عام

    الميزان عدد المساهمات : 68
    نقاط : 3077
    السٌّمعَة : 2016
    تاريخ التسجيل : 29/04/2009
    العمر : 36
    الموقع : www.tella4all.com
    العمل/الترفيه : مدير موقع

    يسوع والعذراء مريم - أمه

    مُساهمة  arkan في الأربعاء مايو 06, 2009 4:18 am

    أم يسوع



    لوقا 2: 34-35

    وَبَارَكَهُمَا سِمْعَانُ وَقَالَ لِمَرْيَمَ أُمِّهِ: «هَا إِنَّ هَذَا قَدْ وُضِعَ لِسُقُوطِ وَقِيَامِ كَثِيرِينَ فِي إِسْرَائِيلَ وَلِعَلاَمَةٍ تُقَاوَمُ. وَأَنْتِ أَيْضاً يَجُوزُ فِي نَفْسِكِ سَيْفٌ لِتُعْلَنَ أَفْكَارٌ مِنْ قُلُوبٍ كَثِيرَةٍ».



    يوحنا 19: 25-27

    وَكَانَتْ وَاقِفَاتٍ عِنْدَ صَلِيبِ يَسُوعَ أُمُّهُ وَأُخْتُ أُمِّهِ مَرْيَمُ زَوْجَةُ كِلُوبَا وَمَرْيَمُ الْمَجْدَلِيَّةُ. فَلَمَّا رَأَى يَسُوعُ أُمَّهُ وَالتِّلْمِيذَ الَّذِي كَانَ يُحِبُّهُ وَاقِفاً قَالَ لِأُمِّهِ: «يَا امْرَأَةُ هُوَذَا ابْنُكِ». ثُمَّ قَالَ لِلتِّلْمِيذِ: «هُوَذَا أُمُّكَ». وَمِنْ تِلْكَ السَّاعَةِ أَخَذَهَا التِّلْمِيذُ إِلَى خَاصَّتِهِ.



    طفل رضيع ثم ولد يخطو خطواته الأولى ثم يلعب بألعابه فى أرجاء المنزل ويكبر كل يوم حتى يصبح رجلاً. هذه هي ذكريات كل أم عن إبنها.



    تخيلوا معى مأساة هذه المرأة التى عاشت لترى إبنها على خشبة الصليب وآخر ذكرياتها عنه هي دفنه فى القبر .. عاشت العذراء مريم طوال حياتها وهى لا تنسى تلك الكلمات التى كلمها بها سمعان الشيخ " أنت أيضاً يجوز فى نفسك سيف " هل من أم يمكنها تحمل ما مرت به العذراء مريم؟



    قيل " لايوجد ألم اعظم من ألم أم تدفن إبنها وتعيش فى هذه الذكرى ".

    لكن يسوع كان إبناً باراً بأمه مشفقاً عليهاً ومقدراً ما تمر به.

    حين سجل يوحنا قصة الصليب كان هو الوحيد الذى سجل كلمات يسوع لأمه فى الوقت الذي وصلت فيه آلام الصليب إلى ذروتها وكان يسوع على وشك تسليم روحه للآب. توقف قليلاً لينظر الى أمه ويهتم بها " يا إمرأة هوذا إبنك " ثم نظر إلى واحد من أعز أصدقاءه وأفضل تلاميذه يوحنا قائلا " هوذا أمك ".



    تموت كل الحجج التى نحاول أن نقدمها لنبرر إهمالنا لوالدينا أمام يسوع الذى قضى لحظات ألمه الأخيرة يفكر فى أمه وكيف يؤمن لها مستقبلها بعد موته.



    أعتقد أن العذراء مريم فيما بعد كلما تذكرت كم كان رائعاً أن تكون أماً ليسوع كانت ستذكر هذه اللحظات الأخيرة المليئة بالإكرام والإخلاص.



    كان يسوع إنساناً مثلنا:

    كان يسوع طفلاً عادياً كان إبناً للعذراء مريم كأى إبن آخر. وكأى ولد يهودى تعلم من أمه. ومر بسن المراهقة وأصبح شاباً وكشاب تعلم مهنة العائلة " النجارة ". وفى كل تلك الأوقات كان يسوع خاضعاً لأمه كأى انسان طبيعى. وكطفل يهودى تعلم يسوع درس إكرام الوالدين ( خروج 20: 12 ) وما عمله على الصليب كان يوضح كيف كان يسوع يكرم أمه ويهتم بها.



    وتتكلم الأناجيل بالتفصيل عن حياه يسوع إلا أن ما كتب عن طفولته وسنينه الأولى كان مختصراً جداً لأن لم يكن هناك شئ مختلف عن حياه أى طفل طبيعى ففيما يبدو أنه كان على المسيح أن يعيش كل شئ له علاقة بالإنسانية .. فتصرف كرضيع ثم تعلم كيف يمشى وكيف يتكلم وكيف يلعب. وبخلاف كل آلهة اليونان الذين جاءوا من الغيب خضع يسوع للطفولة كخطوة أولى لخضوعه للإنسانية الكاملة .. هذه هى الحقيقة التى من خلالها كانت علاقة يسوع بأمه مريم العذراء.



    كانت الأم التى إختارها الله لإبنه الوحيد يسوع .. كانت الأم المختارة لتغذى وتربى يسوع حتى يتقدم فى الحكمة والقامة والنعمة " لوقا 2: 52 " مريم عذراء مخطوبة أماً لأبن الله.



    هل كان يسوع طفلاً خارقاً كما يفترض البعض؟! أم أنه كان طفلاً عادياً؟! هل كان يعيش حياة الأطفال العادية ويتصرف تصرفاتهم ويلعب ألعابهم ويسأل أسئلتهم؟! من المؤكد أنه كان طفلاً كباقى الأطفال يمرض ويعالج ويلعب وتجرح رجله وتضمد وتنظف كباقى الأولاد.



    أم يسوع مريم والأناجيل الصامتة تجيب عن هذه الأسئله بثقة فلو كانت طفولة يسوع فيها شيء مختلف أو كان طفلاً خارقاً كما يفترض البعض ما كانت صمتت أمه وما كانت الأناجيل تجاهلت أحداث مثل هذه. طفولة يسوع كانت كأى طفل يهودى آخر والعذراء مريم كانت أم بكل ما في المعنى من معنى.



    علم يسوع الإستهزاء الذى تعرضت له أمه. وعلم نبوة سمعان الشيخ أن سيفاً سيجوز فى نفسها فى يوم من الأيام. وكما فهم يسوع تضحية أبيه " الله " فهم أيضاً تضحيات أمه مريم ونرى في الأناجيل تعاملات يسوع مع أمه وفى كل مرة نكتشف عمق إحترامه وإكرامه لها.



    لوقا 2: 51 أطاعها

    يوحنا 2: 1-11

    سمح لها بالتدخل عندما صنع أول معجزة له فى عرس قانا الجليل وفى الختام وهو يموت على الصليب إهتم بالاطمئنان عليها بعد موته.



    لا تقل مشغول كثيراً لا أستطيع الاهتمام:

    يسوع الذى أصبح إنساناً لم يكن روحياً لدرجة أن يهمل إحتياجات الآخرين وخاصة أمه التي ولدته حتى وهو على الصليب .. تحدى كبير للمسيحين المشغولين الذين يهملون إحتياجات عائلاتهم.

    أيها الازواج هل أنتم مشغولون عن أن تسمعوا لزوجاتكم؟

    أيها الأباء والأمهات هل تقضون وقتا كافياً مع أولادكم؟

    أيها الأبناء هل أنتم مشغولون بظروف الحياه الصعبة عن قضاء وقت مع أباءكم؟

    قليلون منا يعترفون بإهمالهم. لكن خطيتنا تظهر حين ننظر الى برنامج يومنا فنجد الحقيقة وهى أن كثيرين منا يقضون وقتاً مع الغرباء أكثر من بناء علاقة مع الأهل والعائلة.

    يكفينا أن نقرأ ما قاله بولس لتيموثاوس ( مبشر مشغول )



    1 تيموثاوس 5: 8

    وَإِنْ كَانَ أَحَدٌ لاَ يَعْتَنِي بِخَاصَّتِهِ، وَلاَ سِيَّمَا أَهْلُ بَيْتِهِ، فَقَدْ أَنْكَرَ الإِيمَانَ، وَهُوَ شَرٌّ مِنْ غَيْرِ الْمُؤْمِنِ.



    النتيجة:

    أن يسوع أعطى أمه الأكرام والأحترام الذى تستحقه وعرف كيف يعاملها كأم كنتيجه لذلك ربح يسوع نفس مريم بعلاقته معها ليس بالصوت العالى ولا بالمنطق العميق والإقناع بل بحياته معها وأسلوب تعامله معها ربح نفس أمه .. طريقة بسيطة جداً لكن هذه كانت ولازالت طريقة يسوع.



    إختبر نفسك:

    1. كيف هى علاقتك بأهلك؟

    2. هل شكل علاقتك بأهلك هكذا يقود إلى ربحهم للمسيح؟

    3. هل أنت مشغول فى الخدمه فى عملك فى حياتك فى مشاكلك وهمومك ... لدرجة أن تهمل أهلك؟

    4. ما هى التغيرات التى يمكنك أن تعملها لتوفر لعائلتك إحتياجها العاطفى والروحى؟

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد ديسمبر 17, 2017 8:43 am