شباب اخويه


    يسوع والمرأة السامرية

    شاطر
    avatar
    arkan
    مدير عام
    مدير عام

    الميزان عدد المساهمات : 68
    نقاط : 3077
    السٌّمعَة : 2016
    تاريخ التسجيل : 29/04/2009
    العمر : 36
    الموقع : www.tella4all.com
    العمل/الترفيه : مدير موقع

    يسوع والمرأة السامرية

    مُساهمة  arkan في الأربعاء مايو 06, 2009 4:32 am

    يوحنا 4: 39

    فَآمَنَ بِهِ مِنْ تِلْكَ الْمَدِينَةِ كَثِيرُونَ مِنَ السَّامِرِيِّينَ بِسَبَبِ كلاَمِ الْمَرْأَةِ الَّتِي كَانَتْ تَشْهَدُ أَنَّهُ: «قَالَ لِي كُلَّ مَا فَعَلْتُ».



    شخصية القصة الرئيسية هى إمرأة من السامرة تهتم بشئونها الخاصة فقد كانت ذاهبة كالعادة إلى البئر لإحضار الماء إلا إنها إلتقت بيسوع فتغيرت كل حياتها ... فرأت يسوع وجهاً لوجه فلم تعد نفس المرأة بعد ذلك.



    يوحنا 4: 6-8

    وَكَانَتْ هُنَاكَ بِئْرُ يَعْقُوبَ. فَإِذْ كَانَ يَسُوعُ قَدْ تَعِبَ مِنَ السَّفَرِ جَلَسَ هَكَذَا عَلَى الْبِئْرِ وَكَانَ نَحْوَ السَّاعَةِ السَّادِسَةِ. فَجَاءَتِ امْرَأَةٌ مِنَ السَّامِرَةِ لِتَسْتَقِيَ مَاءً فَقَالَ لَهَا يَسُوعُ: «أَعْطِينِي لأَشْرَبَ» - لأَنَّ تلاَمِيذَهُ كَانُوا قَدْ مَضَوْا إِلَى الْمَدِينَةِ لِيَبْتَاعُوا طَعَاماً.



    كان يسوع متعباً وجائعاً وعطشاناً عندما جلس عند البئر وكان من الممكن أن ينشغل بإحتياجه إلى الراحة والطعام والماء إلا أنه بدلاً من أن يركز على إحتياجه رأى إحتياجها هى ... وقال لها أعطينى لأشرب.



    يوحنا 4: 9

    فَقَالَتْ لَهُ الْمَرْأَةُ السَّامِرِيَّةُ: «كَيْفَ تَطْلُبُ مِنِّي لِتَشْرَبَ وَأَنْتَ يَهُودِيٌّ وَأَنَا امْرَأَةٌ سَامِرِيَّةٌ؟» لأَنَّ الْيَهُودَ لاَ يُعَامِلُونَ السَّامِرِيِّينَ.



    فإستغربت فقد عرفت من لهجته أنه يهودى ( والرجال اليهود لا يكلمون النساء فى الشارع ولا حتى زوجاتهم ). الجميع يعلم أن اليهود يكرهون السامرة لدرجة أنهم كانوا يفضلون أن يدوروا حول مدينة السامرة فى طريق طويل على أن يسيروا فيها بالإضافة إلى سمعة النساء السامريات السيئة. لذلك حين تكلم يسوع معها علمت أنه يوجد شئ مختلف فى هذا الرجل.



    يوحنا 4: 10-14

    أَجَابَ يَسُوعُ: «لَوْ كُنْتِ تَعْلَمِينَ عَطِيَّةَ اللَّهِ وَمَنْ هُوَ الَّذِي يَقُولُ لَكِ أَعْطِينِي لأَشْرَبَ لَطَلَبْتِ أَنْتِ مِنْهُ فَأَعْطَاكِ مَاءً حَيّاً». قَالَتْ لَهُ الْمَرْأَةُ: «يَا سَيِّدُ لاَ دَلْوَ لَكَ وَالْبِئْرُ عَمِيقَةٌ. فَمِنْ أَيْنَ لَكَ الْمَاءُ الْحَيُّ؟ أَلَعَلَّكَ أَعْظَمُ مِنْ أَبِينَا يَعْقُوبَ الَّذِي أَعْطَانَا الْبِئْرَ وَشَرِبَ مِنْهَا هُوَ وَبَنُوهُ وَمَوَاشِيهِ؟» أَجَابَ يَسُوعُ: «كُلُّ مَنْ يَشْرَبُ مِنْ هَذَا الْمَاءِ يَعْطَشُ أَيْضاً. وَلَكِنْ مَنْ يَشْرَبُ مِنَ الْمَاءِ الَّذِي أُعْطِيهِ أَنَا فَلَنْ يَعْطَشَ إِلَى الأَبَدِ بَلِ الْمَاءُ الَّذِي أُعْطِيهِ يَصِيرُ فِيهِ يَنْبُوعَ مَاءٍ يَنْبَعُ إِلَى حَيَاةٍ أَبَدِيَّةٍ».



    بدء يسوع بالكلام عن ماء البئر إلا إنه إستطاع فيما بعد تحويل الكلام الى كلام روحى.



    يوحنا 4: 13-14

    أَجَابَ يَسُوعُ: «كُلُّ مَنْ يَشْرَبُ مِنْ هَذَا الْمَاءِ يَعْطَشُ أَيْضاً. وَلَكِنْ مَنْ يَشْرَبُ مِنَ الْمَاءِ الَّذِي أُعْطِيهِ أَنَا فَلَنْ يَعْطَشَ إِلَى الأَبَدِ بَلِ الْمَاءُ الَّذِي أُعْطِيهِ يَصِيرُ فِيهِ يَنْبُوعَ مَاءٍ يَنْبَعُ إِلَى حَيَاةٍ أَبَدِيَّةٍ».



    يوحنا 4: 15

    قَالَتْ لَهُ الْمَرْأَةُ: «يَا سَيِّدُ أَعْطِنِي هَذَا الْمَاءَ لِكَيْ لاَ أَعْطَشَ وَلاَ آتِيَ إِلَى هُنَا لأَسْتَقِيَ».



    بدون شك عندما سمعت المرأة السامرية هذا الكلام فكرت فى معناه الحرفى.



    يوحنا 4: 16-18

    قَالَ لَهَا يَسُوعُ: «اذْهَبِي وَادْعِي زَوْجَكِ وَتَعَالَيْ إِلَى هَهُنَا» أَجَابَتِ الْمَرْأَةُ: «لَيْسَ لِي زَوْجٌ». قَالَ لَهَا يَسُوعُ: «حَسَناً قُلْتِ لَيْسَ لِي زَوْجٌ لأَنَّهُ كَانَ لَكِ خَمْسَةُ أَزْوَاجٍ وَالَّذِي لَكِ الآنَ لَيْسَ هُوَ زَوْجَكِ. هَذَا قُلْتِ بِالصِّدْقِ».



    عندئذ لفت نظرها ما قاله يسوع " إذهبى وإدعى زوجك وتعالى إلى هنا " .... عرف يسوع وضع حياتها .... عرف إنها تزوجت 4 مرات والشخص الذى تعيش معه الآن ليس زوجها .... وواجهها بخطيتها لترى الفراغ فى حياتها .... أرادها أن تعرف كيف حالها بدون الله .. وأراد ان يشبع شهوة قلبها إلى علاقة أبدية مع الله.



    يوحنا 4: 20

    آبَاؤُنَا سَجَدُوا فِي هَذَا الْجَبَلِ وَأَنْتُمْ تَقُولُونَ إِنَّ فِي أُورُشَلِيمَ الْمَوْضِعَ الَّذِي يَنْبَغِي أَنْ يُسْجَدَ فِيهِ».



    فجأة حاولت المرأة المحرجة المندهشة تغيير الموضوع فسألته سؤالاً عقائدياً محاولة تحويل نظره عنها وعن حياتها الشخصية وكأنها تقول له لا تقترب كثيراً يا يسوع لا تدخل فى حياتى الشخصية.



    حاولت أن تظهر بأحسن صورة وتتكلم أحلى كلام فقد كانت ظمأى للإحساس بالقبول والمحبة فلبست قناع التدين لإخفاء الفراغ الذى كشف عنه يسوع.



    يوحنا 4: 21-24

    قَالَ لَهَا يَسُوعُ: «يَا امْرَأَةُ صَدِّقِينِي أَنَّهُ تَأْتِي سَاعَةٌ لاَ فِي هَذَا الْجَبَلِ وَلاَ فِي أُورُشَلِيمَ تَسْجُدُونَ لِلآبِ. أَنْتُمْ تَسْجُدُونَ لِمَا لَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَمَّا نَحْنُ فَنَسْجُدُ لِمَا نَعْلَمُ - لأَنَّ الْخلاَصَ هُوَ مِنَ الْيَهُودِ. وَلَكِنْ تَأْتِي سَاعَةٌ وَهِيَ الآنَ حِينَ السَّاجِدُونَ الْحَقِيقِيُّونَ يَسْجُدُونَ لِلآبِ بِالرُّوحِ وَالْحَقِّ لأَنَّ الآبَ طَالِبٌ مِثْلَ هَؤُلاَءِ السَّاجِدِينَ لَهُ. اَللَّهُ رُوحٌ. وَالَّذِينَ يَسْجُدُونَ لَهُ فَبِالرُّوحِ وَالْحَقِّ يَنْبَغِي أَنْ يَسْجُدُوا».



    لقد خافت من إحتياجها ولكن بمحبته وبمهارة عجيبة هدأ يسوع مخاوفها ثانية وأعاد الحديث مرة أخرى عن حياتها وخطاياها وإحتياجها للغفران وأخبرها عن توقعات الله لحياتها من العبادة بالروح والحق لم ينساق لها ويدعها تهرب من مواجهة نفسها خلف أقنعة التدين بل ساعدها أن تظهر حياتها وترى نفسها.



    أمثال 20: 5

    اَلْمَشُورَةُ فِي قَلْبِ الرَّجُلِ مِيَاهٌ عَمِيقَةٌ وَذُو الْفِطْنَةِ يَسْتَقِيهَا.



    يوحنا 4: 25-26

    قَالَتْ لَهُ الْمَرْأَةُ: «أَنَا أَعْلَمُ أَنَّ مَسِيَّا الَّذِي يُقَالُ لَهُ الْمَسِيحُ يَأْتِي. فَمَتَى جَاءَ ذَاكَ يُخْبِرُنَا بِكُلِّ شَيْءٍ». قَالَ لَهَا يَسُوعُ: «أَنَا الَّذِي أُكَلِّمُكِ هُوَ».



    إخترق يسوع القلعة التى وضعتها هذه المرأة حولها لتحمى نفسها من ألم الرفض وفتح عينيها لترى من هو أراها أنه أكثر من نبى – إنه المسيا الذى جاء ليخلص ليس اليهود فقط بل السامريين أيضاً وهى ايضاً بل العالم أجمع فذهبت بفرح لتخبر الجميع بما حدث معها.



    يوحنا 4: 29

    «هَلُمُّوا انْظُرُوا إِنْسَاناً قَالَ لِي كُلَّ مَا فَعَلْتُ. أَلَعَلَّ هَذَا هُوَ الْمَسِيحُ؟».



    علمت أنه هو المسيا لأنه أخبرها بكل ما فعلت.

    فى حياتى الشخصية .. أتذكر حين كنت أقرأ الأنجيل وأفاجأ بالدقة التى يصفنى بها .. إنجذبت إلى يسوع لكنى كنت خائفة .. حاولت الإبتعاد عنه وعن كل شخص يمثله خادم أو واعظ أو قس أو .....

    بنيت حائط بينى وبينهم. كنت لطيفة لكن إصطناعية متكلفة ولست على حقيقتى كنت خائفة أن يحتقرونى وينبذونى إن عرفوا حقيقتى أنى خاطئة بل أكثر من ذلك كنت خائفة من أن أرى حقيقة نفسى. كم كان هذا مؤلماً جداً لكن عندما سمحت لهم أن يساعدونى فى أن أرى نفسى وعلاقتى مع الله وعلاقتى مع الناس وتبعات الخطية فى حياتى وكيف أنى أعانى بشاعتها رأيت أخيراً إحتياجى إلى يسوع وإلى غفرانه .. عندئذ وجدت إنى مثل السامرية لا أستطيع أن أنتظر بل ركضت مثلها لأشارك الآخرين عن الرجل الذى قال لى كل ما عملت. الذى قال لى الحقيقة وحررنى.



    لنتحرر مثل المرأة السامرية يجب أن نسمح ليسوع أن يساعدنا لكى نعرف حقيقته وحقيقة أنفسنا .. عندما ندرس الإنجيل بسطحية ولا نسمح له أن يمس حياتنا لا نستطيع أن نعرف حقيقة أنفسنا .. يجب أن نقبل الأسئلة الصعبة التى يواجهنا بها يسوع من خلال الإنجيل .. الأسئلة التى تحرج الناس. يجب أن نرى خطايانا حتى نرى حاجتنا العميقة ليسوع المسيح. يسوع يريد أن يغيرنا من الداخل .. يسوع الرجل الذى يستطيع أن يعظ الآلاف ويغير حياة الآلاف أعطى وقته وجهده ليعلم ويوبخ ويشفى المرأة السامرية واليوم هو يسعى إليك مثلها فكيف ستتعامل معه؟

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد ديسمبر 17, 2017 8:44 am