شباب اخويه


    يسوع والأبرص

    شاطر
    avatar
    arkan
    مدير عام
    مدير عام

    الميزان عدد المساهمات : 68
    نقاط : 3077
    السٌّمعَة : 2016
    تاريخ التسجيل : 29/04/2009
    العمر : 36
    الموقع : www.tella4all.com
    العمل/الترفيه : مدير موقع

    يسوع والأبرص

    مُساهمة  arkan في الأربعاء مايو 06, 2009 4:34 am

    لوقا 5: 12-13

    وَكَانَ فِي إِحْدَى الْمُدُنِ. فَإِذَا رَجُلٌ مَمْلُوءٌ بَرَصاً. فَلَمَّا رَأَى يَسُوعَ خَرَّ عَلَى وَجْهِهِ وَطَلَبَ إِلَيْهِ قَائِلاً: «يَا سَيِّدُ إِنْ أَرَدْتَ تَقْدِرْ أَنْ تُطَهِّرَنِي». فَمَدَّ يَدَهُ وَلَمَسَهُ قَائِلاً: «أُرِيدُ فَاطْهُرْ». وَلِلْوَقْتِ ذَهَبَ عَنْهُ الْبَرَصُ.



    مرقس 1: 40-42

    فَأَتَى إِلَيْهِ أَبْرَصُ يَطْلُبُ إِلَيْهِ جَاثِياً وَقَائِلاً لَهُ: «إِنْ أَرَدْتَ تَقْدِرْ أَنْ تُطَهِّرَنِي!» فَتَحَنَّنَ يَسُوعُ وَمَدَّ يَدَهُ وَلَمَسَهُ وَقَالَ لَهُ: «أُرِيدُ فَاطْهُرْ». فَلِلْوَقْتِ وَهُوَ يَتَكَلَّمُ ذَهَبَ عَنْهُ الْبَرَصُ وَطَهَرَ.



    فجأة ظهر هذا الرجل أمام يسوع ووصل إليه دون أن يراه أحد ربما كان قد غطى وجهه حتى لا يلاحظه أحد .. كان قلبه ينبض من الخوف ومن أمل الشفاء. كان ما ينوى أن يفعله محرجاً ومخجلاً للغايه لكنه لن يخسر شئ فقد خسر كل ما يستحق أن يعيش من أجله .. البيت والأهل والأصدقاء والكرامة و .... لكن إيمانه والتصميم الذى فى قلبه أعطاه الأمل فى الحياة من جديد وصار فجأة وجهاً لوجه مع يسوع. أتخيله لم يستطع الكلام ولا الحركة للحظات وأن نظرة يسوع إليه جعلته يشعر بمحبة يسوع له وأنه يعرف كل تفاصيل حياته ويشعر بألمه وتعاسته فتلاشت كل مخاوفه وخر على وجهه ونظر إلى يسوع من خلال الدموع التي إغروقت بها عيناه.

    شيء رائع أن أكتب الآن عن لقاء يسوع مع الأبرص... أنا لست مصاباً بالبرص لكن مصاب بمرض مزمن وأشعر أنها فرصة ممتازة لي أن أرى كيف يشعر يسوع تجاه المرض لقد تعلمت عن تحنن يسوع وإشفاقه أكثر من أي وقت اَخر في حياتي.



    مد يسوع يده ..

    موقفنا عادة من المرض من بعيد لبعيد ممكن أن أسال بالتليفون - وربما زيارة سريعة فأنا مشغول وليس عندي وقت كفاية وفقط أنا أقوم بواجب السؤال عن المريض لكن يسوع كان مختلفاً فقد تألم مع كل من تألم من المرض وشعر مع كل من خسروا كرامتهم وقيمتهم .. بحث عنهم ليساعدهم ويشجعهم وأعطاهم وقته وإهتمامه وقلبه بل ونفسه أيضاً.



    مرقس 1: 32-34

    وَلَمَّا صَارَ الْمَسَاءُ إِذْ غَرَبَتِ الشَّمْسُ قَدَّمُوا إِلَيْهِ جَمِيعَ السُّقَمَاءِ وَالْمَجَانِينَ. وَكَانَتِ الْمَدِينَةُ كُلُّهَا مُجْتَمِعَةً عَلَى الْبَابِ. فَشَفَى كَثِيرِينَ كَانُوا مَرْضَى بِأَمْرَاضٍ مُخْتَلِفَةٍ وَأَخْرَجَ شَيَاطِينَ كَثِيرَةً وَلَمْ يَدَعِ الشَّيَاطِينَ يَتَكَلَّمُونَ لأَنَّهُمْ عَرَفُوهُ.



    صحيح أن لمسة يد يسوع تستطيع أن تشفي ونحن لانستطيع ذلك مثله لكن من جهة أخرى نستطيع أن نكون مثله ونعمل ما عمله مع المرضى أشعر معهم وتحنن عليهم وإلمسهم وإسأل نفسك كيف يمكن أن أساعدهم. فقد كان عند يسوع رؤيا لهؤلاء المرضى وكيف يمكن أن يكونوا.

    بسبب مرضى لا أستطيع أن أعمل أشياء كثيرة. فأنا الاًن لا أستطيع قيادة كنيستي التى قدتها لفترة طويلة بفرح ونجاح. والآن لا أستطيع أن أخرج مع زوجتي أو ألعب رياضة مع أولادي كما كنت أفعل لكن قادة الكنيسة إستطاعوا دائما أن يجدوا لى دور في الخدمة وإستمروا في إستخدامي وإشغالي بإستمرار فشعرت إني نافع وأني مشارك في العمل وجزء من الفريق. أساعد وأشجع وأخدم حتى وإن كان في الأمور الصغيرة إلا أن هذا يعني لي أكثر مما كنت أتخيل.



    لمس يسوع الأبرص

    التصرف المعتاد هو أن نتجنب المرضى كما أن المستشفيات ليست مكاناً نحب أن نتواجد فيه بل إن الكثيرين منا يجدون طرقاً وأعذاراً لتجنب أي علاقة مع المرضى ( خاصة الأمراض المعدية ) لكن يسوع عمل العكس تماماً ففي الوقت الذي يتراجع فيه المجتمع إلى الوراء بإشمئزاز من المرض مد يسوع يده ولمس الأبرص .. فما يحتاجه المريض ليس شفقتنا عليه بل لمسه يدنا. فالمريض يحتاج مشاركتنا الفعلية بالإحساس معه بمشاعره لا كشفقة الأصحاء على المرضى وإنما كمشاركة إنسان لإنسان مثله كما يرانا الله لانختلف عن بعضنا وأن الصحيح ليس أفضل من المريض بل قد يكون العكس.



    أراد يسوع

    حيث تشاء الظروف لقاء المرضى نلعب أحياناً دور الواعظ وكأن المريض مسئول عن حالته ونبدأ في وعظهم: " لو كنت تفهم الدرس الذي يحاول الله أن يعلمك أياه؟ ".. " لو كان عندك إيمان أقوى " أو " لو أنك تعترف بخطيتك وتتوب " أو لو " أنك كنت أخذت الدواء المناسب حينئذ يشفيك الله ولن يكون هناك اي مشكلة بعد ذلك ". أحياناً تصح هذة الحالات ولكن يجب أن نفهم أنها ليست صحيحة دائماً إذ يجب أن نتذكر قول بولس الرسول:



    رومية 11: 33

    يَا لَعُمْقِ غِنَى اللهِ وَحِكْمَتِهِ وَعِلْمِهِ! مَا أَبْعَدَ أَحْكَامَهُ عَنِ الْفَحْصِ وَطُرُقَهُ عَنِ الِاسْتِقْصَاءِ!



    ونحن لا نعرف سبب كل الأشياء التي تحدث ... غالباً كونك بجوار صديقك في المرض بدون تحليلاتك لماذا هو مريض يعني له الكثير.

    لم يلعب المسيح هذا الدور مع المرضى - إلهنا إله رحمة وحنان (2 كورنثوس 1: 3-4 ) وكثير من قصص الكتاب توضح لنا ذلك.



    إختبرنفسك:

    1. هل عندك حنان يسوع تجاه المرضى؟

    2. هل ترى إحتياجات المرضى وتسعى إلى تسديدها؟ أم أنك تقوم بزيارة المريض لمجرد أداء الواجب؟

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد ديسمبر 17, 2017 8:42 am